أحمد بن محمد المقري الفيومي

313

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

تفتحه أو تضمه وهو ( الشطرنج ) بكسر الشين قالوا وإنما كسر ليكون نظير الأوزان العربية مثل جرد حل إذ ليس في الأبنية العربية فعلل بالفتح حتى يحمل عليه شطت الدار بعدت و ( شط ) فلان في حكمه ( شطوطا ) و ( شططا ) جار وظلم و ( شط ) في القول ( شططا ) و ( شطوطا ) أغلظ فيه و ( شط ) في السوم أفرط والجميع من بابي ضرب وقتل و ( أشط ) في الحكم بالألف وفي السوم أيضا لغة و ( الشط ) جانب النهر وجانب الوادي والجمع ( شطوط ) مثل فلس وفلوس شطنت الدار ( شطونا ) من باب قعد بعدت و ( الشطن ) الحبل والجمع ( أشطان ) مثل سبب وأسباب وفي الشيطان قولان أحدهما أنه من ( شطن ) إذا بعد عن الحق أو عن رحمة الله فتكون النون أصلية ووزنه فيعال وكل عات متمرد من الجن والإنس والدواب فهو ( شيطان ) ووصف أعرابي فرسه فقال كأنه ( شيطان ) في ( أشطان ) والقول الثاني أن الياء أصلية والنون زائدة عكس الأول وهو من ( شاط ) ( يشيط ) إذا بطل أو احترق فوزنه ( فعلان ) شاطئ الوادي جانبه و ( شطء ) النبات ما خرج من الأصل وقوله تعالى « أخرج شطأه » المراد السنبل وهو فراخ الزرع عن ابن الأعرابي و ( أشطأ ) الزرع بالألف إذا أفرخ الشظف بفتحتين شدة العيش وضيقه و ( شظف ) السهم دخل بين الجلد واللحم الشظية من الخشب ونحوه الفلقة التي تتشظى عند التكسير يقال ( تشظت ) العصا إذا صارت فلقا والجمع ( شظايا ) الشعب بالكسر الطريق وقيل الطريق في الجبل والجمع ( شعاب ) و ( الشعب ) بالفتح ما انقسمت فيه قبائل العرب والجمع ( شعوب ) مثل فلس وفلوس ويقال ( الشعب ) الحي العظيم و ( شعبت ) القوم ( شعبا ) من باب نفع جمعتهم وفرقتهم فيكون من الأضداد وكذلك في كل شيء قال الخليل استعمال الشيء في الضدين من عجائب الكلام وقال ابن دريد ليس هذا من الأضداد وإنما هما لغتان لقومين ومن التفريق اشتق اسم المنية ( شعوب ) وزان رسول لأنها تفرق الخلائق وصار علما عليها غير منصرف ومنهم من يدخل عليها الألف واللام لمحا للصفة في الأصل وسمي الرجل بهذا الاسم لشدته وفي الحديث ( فقتله ابن شعوب ) واسمه شداد بن الأسود ابن شعوب وإنما قيل ابن شعوب لأنه أشبه أباه في شدته هكذا نسبه السهيلي ونقل عن الحميدي أنه شداد بن جعفر بن شعوب